ابن هشام الأنصاري
86
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
وقوله : [ 466 ] - * ألا أيّها اللّيل الطّويل ألا انجلي *
--> - والذي أنشده ههنا صدر بيت من البسيط هو مطلع القصيدة ، وعجزه قوله : * أقوت وطال عليها سالف الأمد * اللغة : ( العلياء ) بفتح أوله وسكون ثانيه ، ومثله ( السند ) بفتح السين والنون جميعا - اسما موضعين ( أقوت ) خلت من سكانها وأصبحت قواء - بفتح القاف - أي خالية من الأنيس ( الأمد ) كالأبد - الزمن . الإعراب : ( يا ) حرف نداء ( دار ) منادى منصوب بالفتحة الظاهرة ، وهو مضاف و ( مية ) مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه لا ينصرف للعلمية والتأنيث ( بالعلياء ) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من دار مية ( فالسند ) الفاء حرف عطف ، السند : معطوف على العلياء ( أقوت ) أقوى : فعل ماض ، والتاء حرف دال على تأنيث المسند إليه ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى دار مية ( وطال ) الواو حرف عطف ، طال : فعل ماض ( عليها ) جار ومجرور متعلق بطال ( سالف ) فاعل طال مرفوع بالضمة الظاهرة ، وهو مضاف و ( الأمد ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة . الشاهد فيه : قوله ( يا دار مية ) فإنه نداء وخطاب لما لا يعقل وهو الدار ، وهو مع ذلك غير اسم صوت ؛ لكونه ليس مما يشبه اسم الفعل . [ 466 ] - هذا الشاهد من كلام امرئ القيس بن حجر الكندي ، من معلقته المشهورة التي تقدم الاستشهاد بعدة أبيات منها في عدة مواضع من هذا الكتاب ، وما أنشده المؤلف صدر بيت من الطويل ، وعجزه قوله : * بصبح وما الإصباح منك بأمثل * اللغة : ( انجلي ) انكشف ، وهذه الياء ياء الإشباع المتولدة عن كسر اللام ( بأمثل ) من المثالة ، أي : ليس الصبح عندي بأحسن حالا منك ، لأن تباريح الهوى وآلام العشق لا تفارقني ليلا ولا نهارا . الإعراب : ( ألا ) أداة استفتاح وتنبيه ( أيها ) أي : منادى بحرف نداء محذوف وها : حرف تنبيه ( الليل ) نعت لأي تبعا للفظها مرفوع بالضمة الظاهرة ( الطويل ) نعت لليل ( ألا ) حرف تنبيه يؤكد به الحرف السابق ( انجلي ) فعل أمر مبني على حذف الياء والكسرة قبلها دليل عليها ، والياء المحذوفة هي لام الكلمة ، أما الياء الموجودة فهي ياء مزيدة لإشباع كسرة اللام ، فافهم ذلك ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ( بصبح ) -